إلغاء احتفالات مثليين في لبنان واعتقال منظمها لبضع ساعات

Outlet: Erem News / Editor: Natasha El Hussami / Language: Arabic / Date of publication: 16 May 2018 / Estimated reading time: 1 minute, 54 seconds.


المصدر:  ناتاشا الحسامي – إرم نيوز

المصدر: ناتاشا الحسامي – إرم نيوز

أوقفت السلطات اللبنانية، اليوم الأربعاء، احتفالات ”بيروت برايد“ التي أراد مثليون تنظيمها في بيروت، بهدف توعية العموم على واقع هذا المجتمع الذي يضم المثليين والمثليات ومزدوجي الهوية الجنسية والمتحوّلين جنسياً، بحسب المنظمين.

واحتجزت الأجهزة الأمنية منظّم هذه الاحتفالات، هادي دميان، لبضع ساعات ليل الاثنين-الثلاثاء، وخضع للاستجواب على خلفية الترجمة التي وصلت إلى الشرطة عن الشرح المفصّل عمّا ستشتمل عليه الاحتفالات، المنشور على الموقع الإلكتروني وصفحات الإنترنت المروّجة للحدث.

وكتبت مجموعة ”بيروت برايد“ البارحة على صفحة ”فيسبوك“ التابعة لها أنه تم ”تعليق“ الأحداث المقررة لكل الأسبوع، وكان مقرراً تنظيمها أساساً من الـ 12 إلى الـ 20 من أيار/ مايو الحالي.

واتصلت إحدى الصحف اللبنانية المحلية بهادي دميان، وشرح لها ظروف احتجازه قائلاً إنه تم اعتقاله بسبب مضمون فعاليات ”بيروت برايد“، التي شملت قراءة نص مسرحي يتناول عدداً من الجرائم بحق المثليين في مسرح ”زقاق“.

وأكّد دميان أنّه سأل السلطات إن كان يتوجب الحصول على إذن خاص لعرض المسرحية، وأجيب بالنفي، ويوم الاثنين الماضي، وقبل وقت قصير من بدء العرض، تم إعلام المنظمين بتغيير القوانين وبأنه من الضروري الحصول على إذن لعرض المسرحية.

وعندما اتصل دميان بالأمن العام للاستفهام عن الموضوع ولمحاولة إيجاد حل لعرض المسرحية، استدعته الشرطة للمثول في المخفر صباح اليوم التالي لتوضيح ماهية وأسباب عرض المسرحية“.

بيد أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد، إذ إن الشرطة لم تنتظر قدوم دميان إلى المخفر صباح اليوم التالي، بحسب ما أخبر، بل فاجأه رجال شرطة بعد ساعات قليلة، واصطحبوه إلى المخفر حيث أُخبر بأنه سيمضي الليل.

أما السبب، فهو أن ”الترجمة العربية لمضمون الاحتفالات المنشور على الصفحات المروجة للحدث تثير الجدل“، وأكّد دميان أنها تشتمل على أخطاء قد أسيء بسببها فهم دواعي الاحتفال ومضمون العروض المقررة في سياقه.

أما الشرطة، فأكدت أن التوقيف تم لأن مضمون العروض يمس بالحياء العام، وأن المخفر تلقّى عدداً من الشكاوى من الجمعيات المختلفة، التي طالبت بإلغاء العروض“. وأكدت أنه تم الإفراج عن دميان بعد توقيعه تعهداً بإلغاء باقي أنشطة ”بيروت برايد“.

تجدر الإشارة إلى أن المثليّة لا تزال مرفوضة من شريحة واسعة من المجتمع اللبناني، وفي هذا السياق، تم إلغاء احتفالات مماثلة كانت مقررة السنة الماضية، وقد منعتها السلطات آنذاك أيضاً متذرعةً بمخاوف أمنيّة.


ملاحظات بيروت برايد:

١. لم تُلغَ بيروت برايد، بل علَّق مدّعي عام بيروت النّشاطات المعلنة حتّى العشرين من أيّار ٢٠١٨. وبعد هذا التّاريخ، نُفِّذَت النّشاطات المعلّقة وما زالت مشاريع ومبادرات بيروت برايد ساريَة المفعول وقَيد التّنفيذ.

٢. عُلّقت نشاطات بيروت برايد حتّى العشرين من أيّار ٢٠١٨ بموجب قرار المدّعي العام في بيروت، بغضّ النّظر عن موافقة هادي دميان أو رفضه، وإن كان معتقالًا أو مطلوق السّراح. أمّا التّعهّد الذي طُلب منه التّوقيع عليه، فهو للإعتراف بقرار المدّعي العام وليس لإلغاء النّشاطات. للمزيد من المعلومات حول الإحتجاز، الرّجاء قراءة بيان توقيف نشاطات بيروت برايد .

٣. لم يتمّ إلغاء أي تظاهرة في العام الماضي، أي في عام ٢٠١٧ وحصلت جميع النّشاطات علنًا، بتغطية إعلاميّة محلّيّة ودوَليّة.